وروى ابن ماجه عن ابن عباس ﵁ قال: «إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيءٍ إلا النساء، فقال له رجلٌ: يا أبا عباس، والطيب؟ قال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يُضَمِّخُ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟!» رواه أبو بكر في الشافي ورفعه (¬١).
وروت عائشة ﵂ قالت: «طيبت رسول الله ﷺ لحُرْمِه حين أحرم، ولحِلِّه حين أحل قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليه (¬٢)، وروى أبو داود عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال يوم النحر: «إن هذا يومٌ رُخِّص لكم إذا أنتم رميتم أن تَحِلُّوا» (¬٣)، يعني من كل شيءٍ حرمتم منه إلا النساء. (¬٤)
[١١٥٨/ ٢٩] مسألة: (والحلاق والتقصير نسكٌ، إن أخَّره عن أيام مِنى فهل يلزمه دمٌ؟ على روايتين:) إحداهما: هو نسكٌ، وهو أصح؛ لقول الله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، ولأن النبي ﷺ أمر به بقوله: «فليُقصِّر