عبد الله بن [عمرو] (¬١) ﵁ قال: «قال رجلٌ: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج. قال آخر: ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: ارمِ ولا حرج»، وروى ابن عباس ﵁: أن النبي ﷺ قيل له يوم النحر وهو بمِنًى: في النحر، والحلق، والرمي، والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج» متفق عليهما (¬٢).
[١١٦١/ ٣٢] مسألة: (فإن ترك الترتيب مع العلم والذكر فعنه فيه روايتان:) إحداهما: لا دم عليه (¬٣)؛ للخبر.
والأخرى: عليه دمٌ (¬٤)؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولأن النبي ﷺ رتَّب، وقال: «خذوا عني مناسككم» (¬٥)، فاقتضى ذلك الوجوب، استُثني منه حالة النسيان والجهل، ففيما عداه يبقى على الأصل. (¬٦)