فصلٌ في صفة العمرة
(من كان في الحرم خرج إلى الحلِّ فأحرم منه، والأفضل أن يحرم من التنعيم)؛ لأن النبي ﷺ أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يُعمِر عائشة ﵂ من التنعيم (¬١).
[١١٨٢/ ٥٣] مسألة: (فإن أحرم من الحرم لم يَجُزْ، وينعقد، وعليه دمٌ)؛ لأنه أحرم من دون ميقاته، فلزمه الدم كما لو جاوز الميقات غير مُحرمٍ ثم أحرم من دونه.
(ثم يطوف ويسعى، ثم يحلق أو يقصر، ثم قد حلَّ)؛ لأن هذه أفعال العمرة، فحلَّ بأفعالها كما يحل من الحج بتمام أفعاله.
(وهل يَحِلُّ قبل الحلق أو التقصير؟ على روايتين:)، أصلهما: هل الحلق والتقصير نسكٌ أو ليس بنسكٍ؟ وقد مضى توجيههما (¬٢).
فإن قلنا إنه نسكٌ لم يَحِلَّ قبله كالرمي، وإن قلنا ليس بنسكٍ حلَّ قبله كاللُّبس والطيب. (¬٣)
[١١٨٣/ ٥٤] مسألة: (وتجزئ عمرة القارن، والعمرة من التنعيم، عن عمرة الإسلام في أصح الروايتين)؛ لأنها عمرةٌ صحيحةٌ فأجزأت كعمرة التمتع، وفي سنن سعيد قال هشام (¬٤): «فكان أبي يقول: قضى الله