[١٢٣٦/ ٤٥] مسألة: (وهل ذلك حرامٌ؟ على وجهين:) أحدهما: أنه حرامٌ؛ للخبر، فإنه نهيٌ، والنهي يقتضي التحريم.
والثاني: أنه مكروهٌ غير محرمٍ؛ لقول عائشة ﵂: «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي» متفق عليه (¬١).
والأول أظهر، والمراد بهذا غير ما نهي عنه في الحديث؛ لأنه إنما يُعلم انتفاء التحريم بفعله، ولا يظن بالنبي ﷺ أنه ينهى عن شيءٍ ويفعله، وإن كان مكروهًا، قال الله سبحانه إخبارًا عن شعيب ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨]. (¬٢)
إذا ثبت هذا فإنه يترك قطع الشعر والأظفار، فإن فعل استغفر الله، ولا فدية فيه إجماعًا (¬٣).
(والعقيقة سُنَّةٌ مؤكدةٌ)؛ لما روى سمرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «كل غلامٍ رهينةٌ بعقيقته، تُذبح عنه يوم سابعه، ويُسَمى، ويُحلق رأسه» رواه أبو داود (¬٤). (¬٥)