فإن دعت الحاجة إليه ولم يكن حَسَنَ الرَّأي في المسلمين لم يستعن به أيضًا؛ لأنما يخشى من ضَرَره أكثر مما يرجى نفعه، وإن كان حَسَنَ الرَّأي فيهم جاز؛ لأن صفوان بن أمية شهد حنينًا مع رسول الله ﷺ وهو على شركه (¬١). (¬٢)
[١٢٧٣/ ٢] مسألة: (ويَرْفقُ بهم في السير)؛ لئلا ينقطع ضعيفهم أو يشق عليه.
إلا أن تدعو الحاجة إلى الجِدِّ في السَّير لمصلحةٍ رآها فيجوز؛ لأن النبي ﷺ أخذ في السَّير حين بلغه قول عبد الله بن أبيٍّ: لَيُخرِجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ؛ ليشتَغِل الناس عن الخوض فيه (¬٣).
[١٢٧٤/ ٣] مسألة: (ويُعِدُّ لهم الزّاد)؛ لأنه مما لا بد منه في الغزو وفي غيره، وبه قوامهم.
(ويُقَوي نفوسهم بما يُخيِّل إليهم من أسباب النَّصر)؛ لأنه مما يُطمِعُهم في عدوهم.
(ويُعرِّف عليهم العرفاء) وهو أن يجعل لكل جماعةٍ رجلًا يكون كالمقدم عليهم ينظر في حالهم ويتفقدهم.
(ويَعقِد لهم الألوية والرايات) كما فعل النبي ﷺ (¬٤).