ودليل الأولى ما روى سعيدٌ عن [ابن] (¬١) الأقمر (¬٢) قال: «أغارت الخيل على الشام فأدركت العِراب من يومها، وأدركت الكَوادن (¬٣) ضحى الغد، وعلى الخيل رجلٌ من هَمْدان يقال له المنذر بن [أبي حمصة] (¬٤) فقال: لا أجعل الذي أدركت من يومها مثل الذي لم تدرك، فقال عمر: هَبِلَت الوادِعيَّ أمُّه (¬٥)، أمضوها على ما قال» (¬٦)، وروى الجوزجاني بإسناده عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر بن الخطاب ﵁: «إنا وجدنا بالعراق خيلًا عِراضًا دُكًّا (¬٧)، فما ترى يا أمير المؤمنين في سهامها؟ فكتب: تلك البراذين، فما قارب العَناق منها فاجعل له سهمًا واحدًا