باب الفيء
(وهو ما أُخذَ من مال مشركٍ بغير قتال: كالجزية، والخراج، والعشر، وما تركوه فزعًا، وخُمُسُ الغنيمة، ومال من مات لا وراث له، فيصرف في المصالح)، ذكر الخرقي: أن هذا يُخمَّسُ فيصرف خُمسُه إلى من يصرف إليه خُمْس الغنيمة (¬١)؛ لقول الله سبحانه: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧]، وهؤلاء أهل الخُمس، وهذا إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀ (¬٢).
(وظاهر المذهب أنه لا يُخَمَّس (¬٣)؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] الآيات، فجعله كله لجميع المسلمين، قال عمر ﵁ لما قرأها: «هذه استوعبت