وحَرُمَ قتالهم)؛ لقول الله سبحانه: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩]، فمَدَّ قتالهم إلى إعطائها، وإن قلنا: له الزيادة فله أن يزيد بقدر ما يراه، ولا يحرم قتالهم إلا أن يبذلوا ما طلب منهم.
[١٣٥٧/ ٨] مسألة: (والغني منهم من عَدَّه الناس غَنيًّا في ظاهر المذهب)؛ لأن الغنى لا حَدَّ له في الشرع مقدَّرٌ فيرجع إليه، فإن التقديرات بابها التَّوقيف، فيرجع فيه إلى العادة والعرف. (¬١)
[١٣٥٨/ ٩] مسألة: (وإن أسلم بعد الحول سقطت عنه الجزية)؛ لما روى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ليس على المسلم جزية» رواه الخلال (¬٢)، قال أحمد: «قد روي عن عمر ﵁ أنه قال: إن أخذها في كَفِّه ثم أسلم رَدَّها» (¬٣).
وروى أبو عبيد: «أن يهوديًّا أسلم فطولب بالجزية، وقيل: إنما أسلمتَ تَعَوُّذًا قال: إن في الإسلام مَعاذًا، فرُفِع إلى عمر ﵁ فقال: إن في الإسلام مَعاذًا، وكتب أن لا تؤخذ منه الجزية» (¬٤)، ولأن الجزية عقوبة تجب بسبب الكفر فيسقطها الإسلام كالقتل.