وقال ابن حامد: «يجب في القليل والكثير» (¬١)؛ لأن عمر ﵁ قال: «خذ من كل عشرين درهمًا درهمًا» (¬٢). (¬٣)
[١٣٩٣/ ٢٦] مسألة: (ويؤخذ كلَّ عامٍ مرَّةً لا يُزاد عليها)، نص عليه أحمد (¬٤)، (وقال ابن حامدٍ: يؤخذ من الحربيِّ كلما دخل إلينا (¬٥)؛ لأنه يجب بدخوله فيتكرر بتكرره لأحكام مع أسبابها (¬٦)، ولأننا لو لم نأخذ منه كل مَرَّة لم نأمن أن لا يدخل إذا جاء وقت السنة، فيتعذر الأخذ.
والأول الصحيح؛ لما روي أن نصرانِيًّا جاء إلى عمر ﵁ فقال: «إن عاملك عَشَرني مرتين! قال: ومن أنت؟ قال: أنا الشيخ النصراني، قال عمر: وأنا الشيخ الحنيف، ثم كتب إلى عامله أن لا يعشر في السنة إلا مرة» رواه الإمام أحمد (¬٧)، وهذا أولى من القياس، ولأنه حقُّ مالِ التِّجارة، فلم يؤخذ في السنة إلا مَرَّةً كالزكاة.
وما ذكره ابن حامد: لا يلزم؛ لأنه يؤخذ منه أول مَرَّةٍ، ثم لا يؤخذ منه شيءٌ حتى يحول الحول. (¬٨)