الشرط (الثالث: أن يكون المبيع مالًا، وهو كلُّ ما فيه مَنفعةٌ مُباحةٌ لغير ضَرورةٍ، فيجوز بيع البغل، والحمار، ودود القَزِّ وبَزره (¬١)؛ لأنه مُنتَفع به، وقوله لغير ضَرورةٍ احترازًا مما يجوز الانتفاع به للضَّرورة كالميتة في المَخمَصةِ، والخَمْرَةِ لدفع اللُّقْمة.
[١٤٠٧/ ٣] مسألة: (ويجوز بيع النحل في كُواراتِه (¬٢)، ومنفردًا عنها إذا رُئي وعُلم قَدره، وبيع الطير الذي يقصد صوته كالهَزازِ (¬٣) والبلبل والببغة؛ لأنه يشتمل على منفعةٍ مباحةٍ أشبه الأنعام.
[١٤٠٨/ ٤] مسألة: (ويجوز بيع الهِرِّ، والفيل، وسِباع البهائم للصيد (¬٤)، والطير الذي يصلح للصيد، كالفهد والبازي ونحوهما (في إحدى الروايتين إلا الكلب، اختارها الخرقي (¬٥)، وفي الأخرى: لا يجوز، قال أبو بكر) وابن أبي موسى: «(لا يجوز بيعها» (¬٦) لما روى مسلم بإسناده عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن ثَمَنِ الكلبِ والسِّنَّورِ (¬٧)؟ فقال: «زَجَرَ عنه رسول الله ﷺ» (¬٨)، ولنجاستها فأشبهت الكلب.