والأول أصح؛ لأنه حيوانٌ أبيح نَفعُه واقتناؤه من غير وَعيدٍ في جنسه فجاز بيعه كالحمار، وبهذا يبطل ما ذكروه.
وأما الحديث فنحمله على كراهة بيع السِّنور [لعدم] (¬١) الحاجة إليه بخلاف غيره. (¬٢)
[١٤٠٩/ ٥] مسألة: (ويجوز بيع العبد المرتدِّ)؛ لأنه مملوكٌ منتَفَعٌ به، وخَشيَةُ هلاكه لا [تَمنَع] (¬٣) بيعه كالمريض، فإن عَلِم المشتري حاله فلا شيء له؛ لأنه رضي بعيبه، وإن لم يعلم فله الرَّدُّ أو الأَرش، قُتِل أو أَسلم كالعيب.
(و) أما (المريض) فيجوز بيعه اتفاقًا، لا نعلم فيه خلافًا (¬٤).
[١٤١٠/ ٦] مسألة: (ويصح بَيع العبد الجاني (¬٥)، عمدًا أو خطأً على النفس أو ما دونها؛ لأنه حقٌّ تعَلَّق برقبتِه غيرُ متَحتِّمٍ فأشبه القتل بالرِّدَة، فإن كانت الجناية موجِبةً للقصاص فهي كالرِّدة، وإن كانت موجِبَةً للمال فهو على السيد؛ لأنه رَضي بالتزام ما عليه. (¬٦)
فإن كان معسرًا فللمجني عليه رقبة العبد، إن شاء فسخ ورجع به،