والوجه الآخر: يجوز بيعه؛ لأنه طاهرٌ منتفعٌ به فجاز بيعه كلبن الشاة، والعَرَق غير مُنتَفعٍ به، ولذلك لا يباع عَرَقُ الشاة ولا دَمْعها. (¬١)
وقول أحمد: «أكرهه» (¬٢) محمولٌ على كراهة التَّنزيه، ولا خلاف في جواز عقد الإجارة عليه (¬٣)، وإنما لم يضمن المغرور قيمة اللبن؛ لأن ذلك دخل في الفداء ضِمنًا.
[١٤١٢/ ٨] مسألة: قال ابن المنذر: «قال أحمد: لا أعلم في بيع المصحف رخصةً، ورخَّصَ في شرائه، وقال: هو أهون» (¬٤)؛ لأن ابن عمر وابن عباس وأبا موسى ﵃ كرهوا بيعه (¬٥)، ولأنه يشتمل على كلام الله تعالى فيجب صيانته عن الابتذال، قال ابن عمر: «ودِدْتُ أن