ولا غُرْمَ على قاتله؛ لأنه لا قيمة له، وقد أساء من قَتَلَ كلبًا يباح اقتناؤه.
ولا يباح اقتناؤه إلا لصَيدٍ، أو حفظ ماشيةٍ، أو حَرْثٍ؛ لما روى أبوهريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من اتَّخذ كلبًا إلا كلب ماشيةٍ أو صَيدٍ أو زَرْعٍ نَقَصَ من أجره كلَّ يومٍ قيراطٌ» متفق عليه (¬١)، وروي عن ابن عباس ﵁ أنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ثَمنِ الكلب، وإن جاء يطلب ثمنه فاملؤوا كَفَّه ترابًا» رواه أبو داود (¬٢)، ولأنه حيوانٌ نُهي عن اقتنائه في غير حالة الحاجة إليه أشبه الخنزير.
[١٤١٦/ ١٢] مسألة: (ولا يجوز بيع السِّرجين النَّجس (¬٣)؛ لأنه مُجمعٌ على نجاسته أشبه الميتة والخمر.
(وما نَجَس من الأدهان) كالزيت، فظاهر المذهب تحريم بيعها قياسًا على شحم الميتة، وفي حديث جابر ﵁ «قيل: يارسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يُدْهَن بها الجلود، ويطلى بها السُّفن، ويَستَصْبِحُ بها الناس؟ فقال: لا، هو حرامُ» متفق عليه (¬٤)، وقال ﵇: «إن الله إذا حرَّمَ شيئًا حرَّمَ ثمنه» (¬٥)، ولقوله ﵇ في السمن الذي ماتت فيه الفأرة: «وإن كان مائعًا فلا تقربوه» رواه محمد بن يحيى الذهلي (¬٦).