(الضرب الثاني (¬١): فاسدٌ، وهو ثلاثة أنواعٍ:
أحدها: أن يشترط أحدهما على صاحبه عقدًا آخرَ كسلفٍ، أو قَرضٍ، أو بَيعٍ، أو إجارةٍ، أو صَرْفٍ للثَّمنِ، أو غيره، فهذا يُبْطِل البَيع (¬٢)؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا يَحلُّ بيعٌ وسلفٌ، ولا شَرطانِ في بيعٍ» (¬٣) قال الترمذي: «صحيحٌ»، و «نهى عن بيعتين في بيعةٍ» (¬٤)، وهذا منه. (¬٥)
(النوع الثاني: شَرطُ ما ينافي مقتضى البيع، نحو أن يشترط أن لا خَسارة عليه، ومتى نَفَقَ المبيع وإلا رَدَّهُ، أو أن لا يَبيع ولا يَهَبَ ولا يُعتِقَ، أو إن أعتَقَ فالولاء له، أو يشترط أن يفعل ذلك، فهذا باطلٌ في نفسه)؛ لقول النبي ﷺ لعائشة ﵂ لما أرادَتْ شراء بريرة فاشتَرَطَ أهلها ولاءَها: «اشتريها فأعتقيها، فإنما الوَلاء لمن أعتق، ثم قال: من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطلٌ، وإن كان مئة شرطٍ» متفق عليه (¬٦).
[١٤٥٥/ ٥] مسألة: (وهل يَفسُدُ البيع به؟ فيه روايتان:) إحداهما: لا