(أحدها: خيار المجلِس: ويَثبُتُ في البيع (¬١)؛ لما روى ابن عمر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا» متفقٌ عليه (¬٢)، وفي لفظ: «إذا تبايع الرجلان فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع» متفق عليه (¬٣)، فيقع البيع جائزًا، ولكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع وإمضائه ما داما لم يفترقا بعد البيع.
ولا معنى لقولهم (¬٤): المراد بالتفرق ههنا التفرق بالأقوال كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [البينة: ٤]، وقال النبي ﷺ: «ستفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة» (¬٥)، أي: بالأقوال والاعتقادات،