ولنا: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى يبدُوَ صلاحها، فمفهومه أنه أجاز بيعها بعد بُدوِّ صَلاحها، وثَبَتَ أنه إنما نَهى عن بيعٍ يتَضمَّنُ التَّبقية؛ لأنه يَجوز بشرط القطع، وعنده مطلقًا (¬٢)، ثبت أن الذي أجازه هو الذي نهى عنه، ولأن النَّقلَ والتَّحويل يجب في المبيع بحكم العرف، فإذا شَرَطَه جاز كما لو شرط نَقلَ الطعام من مِلك البائع حسب الإمكان، وفي هذا انفصالٌ عما قاله. (¬٣)
[١٥٦١/ ١٤] مسألة: (ويلزم البائع سَقيُه إن احتاج إلى ذلك (¬٤)؛ لأنه يجب عليه تسليم الثَّمرة كاملةً في أوان حَصادها، ولا يحصُل ذلك إلا بالسَّقي فلزمه.