أبي أوفَى ﵁: «كُنا نُصيب الغنائم مع رسول الله ﷺ، وكان يأتينا أنباطٌ (¬١) من أنباط الشام، فنُسلِفُهم في الحنطة والشَّعير والزَّبيب، فقيل: أكان لهم زَرعٌ أم لم يكن؟ قال: ما كنا نَسألهم عن ذلك» رواه البخاري (¬٢)، فثبت جواز السَّلَم في ذلك بالخبر، وقِسنا عليه ما يضبط بالصَّفة؛ لأنه في معناه. (¬٣)
[١٥٦٦/ ١] مسألة: (فأما المعدود المختلِف كالحيوان، والفواكه، والبقول، والجلود، والرُّؤوس ونَحوها، ففيه روايتان)، أما الحيوان فقد اختلفت الرواية عنه في السَّلم فيه، فروي لا يصِحُّ (¬٤)؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه قال: «إن من الربا أبوابًا لا تخفى، وإن منها السَّلم في السِّنِّ» (¬٥)، رواه الجوزجاني (¬٦)، ولأن الحيوان يختلف اختلافًا متَباينًا فلا يمكن ضبطه، وإن استقصَى صفاتِه التي يختلف فيها الثمن تَعَذَّرَ