وأما حديث عمر ﵁ فهو محمولٌ على أنهم يشتَرطون من ضِراب فَحلِ بني فلان، كذلك قال الشعبي: «إنما كره ابن مسعود السَّلف في الحيوان لأنهم اشترطوا لِقاح فَحلٍ معلومٌ» رواه سعيد (¬١)، ولو أضافه إلى نَتاجِ بني فلان لقبيلةٍ كبيرةٍ أو بَلدٍ كبيرٍ صَحَّ كما إذا أضاف إلى غَلَّةِ بلدٍ كبيرٍ، أو قريةٍ كبيرةٍ، وقد روى حديث عليٍّ ﵁: «أنه باع جملًا له يدعى عُصيفير بعشرين بعيرًا إلى أجل» (¬٢)، وهو قول ابن مسعود وابن عباس وابن عمر ﵃ (¬٣). (¬٤)
وأما الفواكه والمعدودات: كالجوز، والبَيض، والبِطِّيخ، والرُّمان، والبُقول ونحوه، ففيه روايتان: إحداهما: لايصِحُّ؛ لما ذكرناه في الحيوان، وأنه لا يمكن ضبطه بالصِّفات المقصودة التي يَختلف بها الثمن.
والثانية: يصِحُّ؛ لأن التَّفاوتُ يَسيرٌ ويمكن ضبطه، بعضه بالصِّغَر والكِبَر وبعضه بالوَزنِ، فصَحَّ السَّلمُ فيه كالمذروع. (¬٥)