وفي الرُّؤوسِ والأطراف والجلود من الخلاف مثل ذلك (¬١)، أما الرؤوس ففيها روايتان: إحداهما: لا يجوز السَّلم فيها؛ لأن أكثرها عظامٌ، واللحم فيها قليلٌ.
والثاني: يصِحُّ؛ لأنه شَحمٌ فيه عظمٌ يجوز شراؤه فجاز السَّلمُ فيه كبقية اللَّحمِ، وكثرة عظامه لايَمنع بيعه فلا يَمنع السَّلَم فيه، والجلود تختلف أيضًا فالوَركُ ثَخينٌ قويٌ، والصَّدر ثَخينٌ رِخْوٌ، والبَطنُ رقيقٌ ضعيفٌ، والظَّهرُ قَويٌّ، فيحتاج إلى وصف كل موضعٍ منه، ولا يمكن ذَرعه لاختلاف أطرافه، فلا يجوز السَّلمُ فيه.
ووجه الجواز أن التفاوت فيه معلومٌ، فلم يَمنع صحة السَّلم فيه كالحيوان، فإنه يشتَملُ على الرَّأس والأطراف والجلد، ولم يَمنَع صحة السَّلمِ، فكذلك ههنا. (¬٢)
[١٥٦٧/ ٢] مسألة: (وفي الأواني المختلفة الرُّؤوس والأوساط، كالقَماقم (¬٣) والأسطال الضَّيقَةِ الرؤوس، وما يَجمع أخلاطًا متَمَيِّزةً كالثياب المنسوجَة من نَوعين، وجهان:) أحدهما: لا يصِحُّ السَّلم فيه؛ لأن الصِّفةَ لا تأتي عليه.
والثاني: يصِحَّ؛ لأن الأواني يمكن ضَبطُها بِسَعَةِ رأسها وأسفلها، وعُلْوِ حائِطها فهي كالأواني المُربَّعةِ. (¬٤)