وأما ما فيه خَلطٌ من غيره فينقسم أربعةُ أقسامٍ:
أحدها: (ما خَلْطُه لمصلحته وهو غير مقصودٍ في نفسه، كالملح في الخبز، والإنفَحَة في الجُبن، والماء في خَلِّ التَّمرِ، والخَلِّ في السَّكنْجَبين (¬١)، فيَصحُّ السَّلم فيه)؛ لأنه يَسيرٌ للمصلحة.
الثاني: أخلاطٌ متَميِّزةٌ مقصودةٌ، كثوبٍ منسوجٍ من شَيئين، فيصِحُّ السَّلم فيه؛ لأن ضبطه ممكن فيقول في العتابيِّ (¬٢): وزنُ السَّدى كذا، وباقيه كذا.
الثالث: المغشوش، كاللبن المَشُوب، والحِنطة فيها الزُّوَانُ، فلا يصِحُّ السَّلم فيه؛ لأن غِشَّه يمنع العلم بقدر المقصود فيه فيكون غَررًا.
الرابع: أخلاطٌ مقصودةٌ غير متميِّزةٍ كالغاليةِ (¬٣) والنَّدِّ (¬٤) والمعاجين، فلا يصِحُّ السَّلم فيه؛ لأن الصِّفةَ لا تأتي عليه، وفي معناه القِسِيُّ المشتملة على القَرْن والخشب وغيره (¬٥)، فلا يصِحُّ السَّلم فيها للعجز عن ضبط مقادير ذلك.
وفيه وجه آخر: أنه يصِحُّ السَّلم فيها كالثِّياب. (¬٦)