فعلى هذه (يشترط قبض رأس مال السَّلم (¬١) في مجلس الإقالة) كما يشترط في السَّلم.
وفي الأخرى: لا يجوز؛ لأن الثَّمن في الغالب يَقِلُّ فيه الثمن لأجل التَّأجيل، فإذا أقاله في البعض [بَقي] (¬٢) البعض بالباقي من الثمن وبمنفعة الجزء الذي حصلت الإقاله فيه، فلم يجز كما لو شرط ذلك في ابتداء العقد. (¬٣)
وخُرِّج عليه الإبراء والإنظار، فإنه لا يتعلق به شيءٌ من ذلك، قال ابن عقيل: «وإنما جازت الإقاله في الكُلِّ لأنها إذا وقعت في الكُلِّ برئ المُسلَم إليه عن المسلم فيه؛ لأنه إنما كان في ذمته بالعقد، فإذا زال العقد برئت الذِّمة بخلاف الإقالة في البعض» (¬٤).
[١٥٩٧/ ٣٢] مسألة: (وإذا انفسخ العقد بإقالةٍ أو غيرها لم يجز أن يأخذ عن الثَّمنِ عوضًا من غير جنسه)، وذلك لأنه إذا فَسَخَ العقد لزمه رَدُّ الثَّمنِ إن كان باقيًا، أو مِثلِه إن كان مثلِيًّا، أو قيمتِه إن لم يكن مثِليًّا.
وإن أراد أن يعطيه عوضًا عنه فقال الشريف أبو جعفر (¬٥): «ليس له