[١٦٠١/ ٣٦] مسألة: (وإن قال: أنا أقبضه لنفسي، وخذه أنت بالكيل الذي تشاهده فهل يجوز؟ على روايتين:) إحداهما: يجوز؛ لأنه عَلِمَه وشاهد كيله فأشبه ما لو اكتاله، وكما لو تركه في المكيال ثم سلمه إليه.
والثانية: لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ «نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري» (¬١). (¬٢)
[١٦٠٢/ ٣٧] مسألة: (وإن اكتاله ثم تَركه في المكيال وسلَّمه إلى غريمه فقبضه، صَحَّ القبض لهما)؛ لأن الأول اكتاله، والثاني قبضه بالكيل، فأشبه ما لو فرغه ثم ملأه وسلمه إليه.
[١٦٠٣/ ٣٨] مسألة: (وإن قبض المُسلَم فيه جِزافًا فالقول قوله في قدره)؛ لأنه الغارمُ، ولأنه أعلم بكيله، ولأنه منكرٌ للزائد، والقول قول المنكر.
[١٦٠٤/ ٣٩] مسألة: (فإن قبضه كيلًا أو وزنًا ثم ادَّعى غلطًا، لم يقبل قوله في أحد الوجهين)؛ لأن الأصل عدم الغَلط.
والآخر: يقبل؛ لأنه أعلم بكيله، يعني إذا قبضه ثم كاله فوجده ناقصًا، فهو أعلم ممن خرج من يده ولا قدرة له على كيله ووزنه. (¬٣)
[١٦٠٥/ ٤٠] مسألة: (وهل يجوز الرَّهن والكَفيل بالمُسلَم فيه؟ على روايتين:) إحداهما: يجوز؛ لقوله سبحانه: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ ثم قال: