ومن فَرَّق بينهما قال: الضَّمان التزام مالٍ لا فائدة فيه، فلم يصِحَّ كالتَّبرُّع والنَّذرِ. (¬١)
[١٦٦٩/ ٦] مسألة: (ولا يصِحُّ ضمان العبد والمكاتب بغير إذن سَيِّده، ويحتمل أن يصِحَّ ويُتبَع به بعد العتق)؛ لأنه لا ضرر على السَّيد فيه، فصَحَّ منه كالإقرار بالإتلاف.
ودليل الأول أنه عقدٌ تضَمَّن إيجابَ مالٍ، فلم يصِحَّ منه بغير إذن سيِّده كالنِّكاح. (¬٢)
(فأما إن ضَمِنَ بإذن سيِّده صَحَّ)؛ لأن سيِّدَه لو أذن له في التَّصرف صَحَّ.
قال القاضي: «قياس المذهب تعلق المال برقبته» (¬٣)؛ لأنه دَينٌ لزِمَ بفعله، فتَعلَّق برقَبتِه كدين جنايته.
وقال ابن عقيل: «ظاهر المذهب تعلقه بذمة السَّيد» (¬٤)؛ لأنه بإذنه فأشبه الوكيل.
وقال أبو الخطاب: «(هل يتعلق برقبته أو بذمَّة السَّيد؟ على روايتين») (¬٥)، دليلهما دليل القولين. (¬٦)