[١٦٧٠/ ٧] مسألة: (ولا يصِحُّ إلا برضا الضّامن)؛ لأنه التزام مالٍ، فلم يصِحَّ من غير رضا الملتزم كالنَّذر.
[١٦٧١/ ٨] مسألة: (ولا يعتبر رضا المضمون له، ولا المضمون عنه)؛ لما روى البخاري عن سلمة بن الأكوع ﵁ أن النبي ﷺ أُتي برجلٍ ليصلي عليه فقال: «هل عليه دينٌ؟ قالوا: نعم، ديناران. قال: هل ترك لهما وفاءً؟ قالوا: لا، فتَأخَّر. فقيل له: لمَ لا تصلي عليه؟ فقال: ما تنفعه صلاتي وذمَّتُه مرهونةٌ، ألا قام أحدكم فضمنه، فقام أبو قتادة فقال: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه النبي ﷺ» (¬١).
[١٦٧٢/ ٩] مسألة: (ولا يعتبر معرفة الضامن لهما)؛ لأنه لا يعتبر رضاهما فأشبها الأجانب، ولأن النبي ﷺ لم يسأل أبا قتادة عن معرفتهما (¬٢). ويحتمل أن يعتبر معرفتهما؛ ليؤدي إلى أحدهما ويرجع على الآخر بما غَرِم عنه.
ويحتمل أن يعتبر معرفة المضمون له ليؤدي إليه، ولا يعتبر معرفه المضمون عنه؛ لعدم المعاملة بينه وبينه.
[١٦٧٣/ ١٠] مسألة: (ولا) يعتبر معرفة (كون الحقِّ معلومًا، ولا واجبًا، إذا كان مآله إلى الوجوب، فلو قال: ضمنت لك ما على فلانٍ أو ما تُداينه به، صَحَّ)؛ لقوله سبحانه: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢]، وحِمْل البعير يختلف، وهو غير معلومٍ، وقد ضمنه قبل وجوبه، ولأنه التزام حَقٍّ من غير معاوضةٍ فأشبه النَّذرَ.
[١٦٧٤/ ١١] مسألة: (ويصِحُّ ضمان دَين الضّامن)؛ لأن دَينه ثابتٌ