فصَحَّ ضمانه كالأول، ويصير الثاني فرعًا للضّامن، حكمه معه حكم الضّامن مع الأصل.
[١٦٧٥/ ١٢] مسألة: (ويصِحُّ ضمان دين الميت المفلس وغيره)؛ لحديث أبي قتادة ﵁ (¬١). (¬٢)
(ولا تبرأ ذمته قبل القضاء في أصح الرِّوايتين)؛ لما روى جابرٌ أن النبي ﷺ سأل أبا قتادة عن الدِّينارين اللذين ضمنهما، فقال: قد قضيتهما، فقال: «الآن بَرَّدْتَ جِلدته»، رواه أحمد في المسند (¬٣)، ولأنه وثيقةٌ بدَينٍ فلم يسقط قبل القضاء كالرَّهن، وكحال الحياة.
والرواية الأخرى: تَبرأ؛ لأن النبي ﷺ صلى على الميت حين ضمنه أبو قتادة، وقد قال قبل الضَّمان: «وما تنفعه صلاتي وذِمَّته مرهونةٌ»، فدَلَّ بالصلاة عليه على أنها لم تبق مرهونةً. (¬٤)
[١٦٧٦/ ١٣] مسألة: (ويصِحُّ ضمان عُهدَةِ (¬٥) المبيع عن البائع للمشتري، وعن المشتري للبائع)، وهو أن يضمن الثَّمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، وإن ظهر فيه عيبٌ أو استُحِقَّ أو وُجِدَ ذلك في المبيع غَرَمَه الضّامن؛ لأن ذلك لازمٌ فصَحَّ ضمانه كالدَّين.