باب إزالة النجاسة
[١٤٤/ ١] مسألة: (لا تجوز إزالتها بغير الماء)؛ لقوله ﵇ لأسماءَ ﵂ في دم الحيضة يصيب الثوب: «تَحتِّيه ثم تَقرصيه ثم تَنضحيه بالماء ثم تُصلي فيه» متفقٌ عليه (¬١)، خصَّ الماء بالذكر، فدل على أنه لا يجوز إزالتها بغير الماء من المائعات.
(وعن أحمد ﵀: ما يدل على أنها تزال بكل مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ، كالخلِّ، وماء الورد ونحوه (¬٢)؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» (¬٣) أطلق الغَسل، فتقييده بالماء يحتاج إلى دليلٍ، ولأنه طاهرٌ مزيلٌ أشبه الماء.
ولنا: حديث أسماءَ ﵂، وعن أنسٍ ﵁ «أن النبي ﷺ أمر بِذَنوبٍ من ماءٍ فأُهْريق على بول الأعرابي» متفقٌ عليه (¬٤)، وهذا أمرٌ يقتضي الوجوب، ولأنها طهارةٌ للصلاة أشبهت طهارة الحدث، ومطلق حديثهم يُقيَّد بحديثنا. (¬٥)