وذكر ابن عقيل في النجاسات خمس روايات: الثلاث: التي ذكرنا، وروايتين أخرتين: إحداهما: أن الثلاث [تخص] (¬١) السبيلين؛ لأن نجاستهما تتكرر، والثانية: لا يجب العدد في نجاسة البدن لعموم البلوى فيها بملاقاة النجاسة، تارةً منها وتارةً من غيرها. (¬٢)
[١٤٨/ ٥] مسألة: (ولا تطهر الأرض النجسة بشمسٍ ولا ريحٍ)؛ لأنهما ليسا مطَهرين لغير الأرض إجماعًا، وإنما المطهر الماء، بدليل حديث أسماء ﵂: «ثم اغسليه بالماء» (¬٣).
[١٤٩/ ٦] مسألة: (ولا يَطهر شيءٌ من النجاسات بالاستحالة)؛ لأن «النبي ﷺ نهى أبا طلحة ﵁ عن تخليل خمر الأيتام لما نزل تحريم الخمرة وأمره بإراقته» أخرجه أبو داود (¬٤)، ولو كانت النجاسة تطهر بالاستحالة لما نَهى عن التخليل وأَمَرَ بالإراقة؛ لأن ذلك يكون إضاعةً للمال، وقد أجمعنا على تحريمه. (¬٥)