والرواية الأخرى: يباح مطلقًا؛ لما روى أبو داود عن عكرمة عن حمنة بنت جحش ﵂: «أنها كانت مستحاضةً، وكان زوجها يجامعها» (¬٢)، وقال أيضًا: «كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها» (¬٣)، ولأن حَمْنَة كانت تحت طلحة (¬٤)، وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف (¬٥)، وقد سألتا رسول الله ﷺ عن أحكام المستحاضة، فلو كان حرامًا بينه لهما، ولأنهما في حكم الطاهرات في الصلاة والصيام وغيرهما، فكذلك في الوطء. (¬٦)
فرعٌ: وإن خاف على نفسه العنت أبيح الوطء؛ لأنه يتطاول فيَشقُّ التحرز منه، وحكمه أخف؛ لعدم ثبوت أحكام الحيض فيه.
والنِّفاس: خروج الدم بسبب الولادة (¬٧)، وحكمه: حكم الحيض فيما يحرم، ويجب، ويسقط به؛ لأنه دم حيض مجتمع، احتبس لأجل