[٨١١/ ١٢] مسألة: (ويجوز إخراجها قبل وقتها بيومين، وذلك أن الأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة)؛ للخبر في أول الباب (¬١)، ولأن المقصود إغناء الفقراء عن الطَّلب يوم العيد؛ لقول النبي ﷺ: «أغنوهم عن الطَّلب في هذا اليوم» رواه سعيد بن منصور (¬٢)، وفي إخراجها قبل الصلاة إغناءٌ لهم في اليوم كله، فإن قدمها قبل ذلك بيومين جاز؛ لأن ابن عمر ﵁ كان يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين (¬٣)، ولأن الظّاهر أنها تبقى أو بعضها فيحصل الغَناء بها فيه.
وإن عجَّلها لأكثر من ذلك لم يجز؛ لأن الظّاهر أنه ينفقها، ولا يحصل بها الغنى المقصود يوم العيد. (¬٤)
[٨١٢/ ١٣] مسألة: (وإن أخَّرَها إلى بعد الصلاة ترك الاختيار (¬٥) لمخالفة الأمر، ولما روى ابن عباس ﵁ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللَّغو والرَّفث، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات» رواه أبو داود، وقال: «إسناده حسن» (¬٦)، وأجزأت بحصول الغنى بها