الرابع: (الحرية، فلا يجب على العبد)؛ لأنها عبادةٌ تطول مدتها فتضيع حقوق السيد فلم يجب عليه كالجهاد، ولا نعلم في هذا خلافًا (¬١).
[٩٨٢/ ٣] مسألة: (ويصِحُّ الحج من الصبي والعبد)، كما تصِحُّ الصلاة والصوم منهما، وروى ابن عباس ﵁ قال: «رفعت امرأةٌ صبيًّا فقالت: يا رسول الله ألهذا حجٌّ؟ قال نعم، ولك أجرٌ» رواه مسلم (¬٢).
[٩٨٣/ ٤] مسألة: (ولا يجزئهما إن بلغ الصبي، أو عَتَقَ العبد)؛ لما روى ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما صبيٍّ حج ثم بلغ أو عبد ثم عَتَقَ فعليه حجةٌ أخرى» رواه الطيالسي (¬٣)، ولأنه فَعَل العبادة وهو من غير أهل الوجوب فلم يُجزِه إذا صار من أهل الوجوب كالصبي يصلي ثم يبلغ في الوقت (¬٤).
[٩٨٤/ ٥] مسألة: (إلا أن يبلغ ويَعْتِقَ في الحج قبل الخروج من عرفة، وفي العمرة قبل طوافها فيجزئهما) عن حجة الإسلام وعمرته، لأنهما أتيا بالنسك حال الكمال فأجزأهما كما لو وجد ذلك قبل الإحرام. (¬٥)