حق مالٍ يتعلق بسببين فجاز تقديمه على أحد سببيه كالزكاة.
[١٠١٦/ ٩] مسألة: (ومن كان قارنًا أو مفردًا أحببنا له أن يفسخ إذا طاف وسعى، ويجعلها عمرة (¬١)، يستحب للقارن والمفرد (إذا لم يكن معهما هديٌ) أن يفسخا نيتهما بالحج، وينويا عمرةً مفردةً، ويحلَّا من إحرامهما بطوافٍ وسعيٍ وتقصيرٍ ليصيرا متمتعين؛ لما روى جابر ﵁ قال: «أهللنا أصحابَ رسول الله ﷺ بالحج خالصًا وحده، وليس معه عمرة، فقدم النبي ﷺ صبح رابعةٍ مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا أمرنا النبي ﷺ أن نحلَّ. قال: أَحِلّوا وأصيبوا من النساء. قال: فبلغه عنا أنا نقول: لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمسُ ليالٍ، أمرنا أن نحل إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني! قال: فقام رسول الله ﷺ فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تَحِلّون فحِلُّوا، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: فحللنا، وسمعنا وأطعنا.
قال: فقال سراقة بن جعشم المدلجي ﵁: مُتعتنا هذه يا رسول الله لعامنا هذا، أم للأبد؟ فظنه [محمد بن أبي بكر ﵁] (¬٢) أنه قال للأبد» متفق عليه (¬٣)، والأحاديث في هذا كثيرٌ صحاحٌ، تقرب من التواتر والقطع.