(الضرب الثاني: على الترتيب، وهو ثلاثة أنواعٍ:
أحدها: دم المتعة والقِران، فيجب فيها الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعةٍ إذا رجع)؛ لقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦].
ولدم المتعة وقت وجوبٍ، ووقت إخراجٍ.
أما وقت الوجوب فروى المَرُّوذي عن أحمد ﵀: أنه إذا وقف بعرفة (¬١)، وروى ابن القاسم (¬٢) عنه: أنه يجب إذا أحرم بالحج (¬٣)؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وهذا قد فعل ذلك؛ لأن ما جُعل غايةً فوجود أوَّله كافٍ كقوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].
ووجه الأولى أن التمتع بالعمرة إلى الحج إنما يحصل بعد وجود الحج منه، ولا يحصل ذلك إلا بالوقوف، فإن النبي ﷺ قال: «الحج