قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، وَالْفَضْلُ بْنُ عُمَيْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ح أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ح أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ آَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُكَافَأَةِ مَنْ آَتَى إِلَيْكَ مَعْرُوفًا، وَالْمُكَافَأَةُ مُقَابَلَةٌ بِمِثْلِ مَا أُتِيَ بِهِ إِلَيْكَ؛ لِأَنَّ الْمُكَافَأَةَ هِيَ الْمُسَاوَاةُ، وَمَنْ آَتَى إِلَيْكَ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفًا فَاصْطَنِعْ إِلَيْهِ صَنِيعَةً؛ فَإِنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى مِثْلِ مَا آَتَى إِلَيْكَ كَحَاجَتِكَ ⦗١٦٨⦘ إِلَى مَا اصْطَنَعَ عِنْدَكَ؛ لِأَنَّ اصْطِنَاعَهُ إِلَيْكَ فِي نَفْعٍ يَجُرُّهُ إِلَيْكَ، أَوْ ضُرٍّ يَدْفَعُهُ عَنْكَ، أَوْ خَلَّةٍ يَسُدُّهَا لَكَ، وَهُوَ ذُو خَلَّةٍ مِثْلُكَ، وَمُحْتَاجٌ إِلَى دَفْعٍ وَنَفْعٍ كَانَتْ، فَإِنْ قَابَلْتَهُ بِمِثْلِهِ آَتَيْتَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا آَتَى إِلَيْكَ، فَقَدْ سَاوَيْتَهُ، وَالنِّعْمَةُ لِلَّهِ عَلَيْكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إِلَيْكَ، فَالْمُنْعِمُ عَلَيْكَ بِهَا هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَالشُّكْرُ للَّهِ عَلَيْكَ فَرْضٌ وَاجِبٌ، وَالشُّكْرُ رُؤْيَةُ النِّعْمَةِ مِنَ الْمُنْعِمِ، وَالْتِزَامُ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى بِالطَّاعَةِ، فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى، وَالْحَمْدُ لَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَالِاعْتِرَافُ بِرُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ فِي شُكْرِهِ، لِأَنَّ شُكْرَكَ لِلَّهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ، يَجِبُ عَلَيْكَ شُكْرَهَا، وَهَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا غَايَةٌ، وَلَا حَدٌّ، فَالِاعْتِرَافُ بِالتَّقْصِيرِ لَازِمٌ فِيهِ، فَحَقُّ اللَّهِ فِيهِ الشُّكْرُ لَهُ عَلَى هَذِهِ الشَّرِيطَةِ، وَمِنَ الْمُصْطَنِعِ مُكَافَأَتُهُ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ مُكَافَأَتِهِ، فَالْإِحَالَةُ عَلَى اللَّهِ، وَهُوَ الدُّعَاءُ لَهُ، فَكَأَنَّكَ تَقُولُ: أَنَا عَاجِزٌ عَنْ مُكَافَأَتِهِ، وَأَنْتَ عَلَيْهِ قَادِرٌ، فَكَافِئْهُ عَنِّي، وَجَازِهِ بِهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، " إِذَا قَالَ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ بَلَغَ فِي الثَّنَاءِ "
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 167
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 167 (SanadKitab #13084, hlm. urut 224)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.