حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبُحَيْرِيُّ، قَالَ: ح أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ قَالَ: ح مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ بَلَغَ فِي الثَّنَاءِ " وَقَوْلُهُ: «مَنْ سَأَلَكُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ» ، إِجْلَالًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَتَعْظِيمًا لَهُ، وَإِيجَابًا لِحَقِّهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵀: فَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعْنَاهُ عَلَى مَعْنَى: مَنْ سَأَلَكُمْ فِي اللَّهِ فَأَعْطُوهُ، فَيَكُونُ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، أَيْ مَنْ سَأَلَكُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَفِي إِقَامَةِ أَمْرِهِ، وَفِي إِظْهَارِ مَنَارِ الدِّينِ، وَسُبُلِ الْخَيْرِ، فَأَعْطُوهُ، وَلَيْسَ يَجِبُ إِعْطَاءُ السَّائِلِ إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَةٍ، أَوْ فُضُولٍ ⦗١٦٩⦘. فَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فِيمَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْكَ فَرِيضَةٌ، فَأَعْطَاكَ إِيَّاهُ لِإِجْلَالِ حَقِّ اللَّهِ، وَتَعْظِيمِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ بِفَرْضٍ وَلَا حَتْمٍ مَنْ سَأَلَ فِيمَا وَجَبَ عَلَيْكَ، وَعَلَى السَّائِلِ فَرْضٌ، فَإِعْطَاؤُكَ إِيَّاهُ فَرْضٌ عَلَيْكَ، وَلَازِمٌ لَكَ لَا يَجُوزُ مَنْعُهُ. وَقَوْلُهُ: «وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ» عِنْدَ ضَرُورَةٍ حَلَّتْ بِهِ، أَوْ ظُلْمٍ لَحِقَهُ، فَأَعِيذُوهُ، فَإِنَّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ فَرْضٌ وَاجِبٌ، وَالْإِعَاذَةُ، وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ الَّتِي يَسْقُطُ عَنْكَ إِذَا قَامَ بِهِ غَيْرُكَ. وَقَوْلُهُ: «وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ» ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مَنْ دَعَاكُمْ لِلِاسْتِعَانَةِ بِكُمْ يَجُوزُ إِعَانَتُهُ فَأَجِيبُوهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مَنْ دَعَاكُمْ إِلَى طَعَامٍ، فَأَجِيبُوهُ كَمَا
Kitab: Bahrul Fawa'id · Pengarang: أبو بكر الكلاباذي
Baca halaman 168
Rujukan halaman ini: بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي، ص 168 (SanadKitab #13084, hlm. urut 225)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.