منْ الوَصْفِ بها (١) ".
و(الصالحين)، جمع صَالِح. قال صاحب "المشارق" وغَيْره: "الصَّالِحُ: هو القائم (٢) بما عليه (٣) مِن حقُوق الله تعالى، وحُقوق (٤) العِبَاد (٥) ".
٣٦٢ - قوله: (أشْهَدُ أنْ لَا إِلَه إِلَّا الله)، قال الجوهري: الشَّهَادة: خَبَرٌ قاطِعٌ .. والمُشَاهَدَةُ: المُعَايَنة (٦) ".
فَقَوْلُ المُوَحَّد: "أشْهَد أنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهَ" [بمعنى (٧)]: أُخْبِر بأَنَّي قاطِعٌ بالوًحْدَانِية.
فالقَطْغ من الفِعْل القَلْبُ، واللِّسَان مُخْبِرٌ عن ذلك. و"اللهُ": مرفوعٌ على البَدَل مِن مَوضِع "لَا إِلَه". لأن [مَوْضِع (٨)] "لَا" مع اسمها رُفِع بالابْتِدَاء. و [لا (٩)] يَجُوزُ نَصْبُه حَمْلاً على إِبْدَاله من اسم "لَا" المنْصُوب، لأنَّ "لا"، لَا تَعْمل النَّصْب [إِلَّا (١٠)] في نَكِرَةٍ مَنْفِيًةٍ، و"الله " مُعزف مُثْبَتٌ. وهذه الكَلمة وإِنْ كان ابتداؤها نَفْياً، فالمُرادُ بها غاية الإِثْبَات ونهَاية التَّحْقِيق.
فإِنَّ قَوْل القَائل: لَا أَخٌ لي سِوَاكَ، ولا مُعِينٌ لي غَيْرُكَ.