أنت (طالق ثلاثًا قبل قدوم زيد بشهر): لم تسقط نفقتها بالتعليق ولم يجز وطؤها من حين عقد الصفة إلى موته؛ لأن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق، جزم به بعض الأصحاب (¬٢) (فـ) إن (قدم) زيد (قبل مضيه) أي: مضي شهر، أو معه:
وهو ناو لذلك: وقوع الطلاق عليها؛ لكونه قد أقرّ بما هو أغلظ في حقه، الحالة الثالثة: إن أراد بذلك القول: أن تلك الزوجة قد طلقها بطلاق سابق منه بأن كان قد صدر منه طلاق لها في زمن سابق وقد راجعها: فإنه يُقبل منه ذلك، فلا يقع طلاق عليها بذلك القول؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون لفظه وقوله يحتمل ذلك: عدم وقوع طلاق عليها، الحالة الرابعة: إن أراد بذلك القول: إن تلك الزوجة قد طُلقت من زوج غيره، ثم لما انتهت عدّتها تزوجها هو: فإنه يقبل منه ذلك: فلا يقع طلاق عليها بذلك القول للتلازم؛ وقد سبق ذكره في الحالة الثالثة، الحالة الخامسة: إن أراد بذلك القول: أن تلك الزوجة قد طلقها هو بطلاق سابق، أو أنها قد طُلِّقت من غيره: فإنه يُقبل منه فلا تطلق بشرط: أن لا توجد قرينة تدل على أنه أراد طلاقها حاليًا كوجود غضب منها، أو أن تطلب منه أن يطلقها أما إن وجدت قرينة دالّة على إرادته طلاقها كالغصب، أو طلبها الطلاق: فلا يقبل منه ذلك وتطلق؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تلك القرينة: وقوع طلاقها؛ لأن القرائن كالألفاظ، الحالة السادسة: إذا قال ذلك القول، ثم مات أو جُنَّ، أو خرس قبل أن يبيِّن مراده من قوله ذلك - وهو: "أنت طالق أمس" أو "أنتِ طالق قبل أن أنكحكِ": فإن زوجته لا تطلق؛ للاستصحاب؛ حيث إن الأصل استمرار النكاح، وظاهر اللفظ لا يدلّ على وقوع الطلاق: فلزم عدم وقوع الطلاق.
(¬٢) مسألة: إذا قال زوج لزوجته: "أنتِ طالق ثلاثًا قبل قدوم زيد بشهر": فيجب على الزوج أن ينفق عليها إلى أن يتبين وقوع الطلاق، ويحرم أن يطأها ويجامعها من حين تلفظه بذلك القول إلى أن يموت؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كونها محبوسة =