وفي جنين دابة: ما نقص أُمَّه (¬١٦) (وإن جنى رقيق خطأ أو) جنى (عمدًا لا قَود فيه) كالجائفة (أو) جني عمدًا (فيه قود، واختير فيه المال، أو أتلف) رقيق (مالًا) وكانت الجناية والإتلاف (بغير إذن السيد: تعلَّق) ما وجب بـ (ذلك برقبته)؛ لأنه موجب جنايته، فوجب أن يتعلَّق ذلك برقبته كالقصاص (فيخيَّر سيده بين أن يفديه بأرش جنايته) إن كان قدر قيمته فأقل، وإن كان أكثر منها: لم يلزمه سوى قيمته؛ حيث لم يأذن في الجناية (أو يُسلِّمه) السيد (إلى ولي الجناية فيملكه، أو يبيعه) السيد (ويدفع ثمنه) لولي الجناية إن استغرقه أرش الجناية، وإلا: دفع منه بقدره، وإن كانت الجناية بإذن السيد، أو أمره فداه بأرشها كله (¬١٧)، وإن جنى عمدًا فعفا الولي على رقبته: لم
(¬١٦) مسألة: إذا جنى شخص على بهيمة حامل فأسقطت جنينها: فيضمن الجاني ما نقص من قيمة أمه، فمثلًا لو كانت قيمة هذه البهيمة خمسمائة درهم وهي حامل، فصارت قيمتها بعد سقوط جنينها ثلاثمائة: فإن الجاني يدفع مائتين؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه لو جنى على بهيمة فقطع بعض أعضائها: فإن الجاني يضمن ما نقص منها بعد الجناية فكذلك الحال هنا، والجامع: النقص من متقوَّم في كل.
(¬١٧) مسألة إذا جنى رقيق على عمرو جناية عمد لا قصاص فيها كالجائفة - وهي الضربة التي تؤدي إلى الجوف - أو جناية خطأ أو جناية فيها القود، ولكن اختير المال، أو أتلف هذا الرقيق مالًا لعمرو: ففيه حالتان: الحالة الأولى: إن كانت تلك الجناية، أو ذلك الإتلاف بغير إذن سيده: فإن كل ذلك يتعلَّق برقبة ذلك الرقيق: وعند ذلك يُخيَّر سيده بين أمور ثلاثة: أولها: إما أن يفديه بأرش جنايته إن كان ذلك أقل من قيمته فيدفع إرش الجناية إلى ولي الجناية وهو عمرو أو وليه وإن كان ذلك أكثر: لم يلزم السيد إلا قيمة الرقيق، ثانيها: وإما أن يُسلِّم السيد ذلك الرقيق إلى ولي الجناية - وهو عمرو أو وليه -، ثالثها أو يبيع السيد ذلك الرقيق، ويدفع ثمنه لولي الجناية - وهو عمرو أو وليه - إن كان أرش الجناية =