٥ - (قوله تعالى) (١): ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ قال عطاء: يريد عن الإيمان (٢).
وقال الكلبي (٣)، ومقاتل (٤): استغنى عن الله في نفسه، -وذكر أيضًا- "استغنى": أثرى (٥).
وهو فاسد- هاهنا- لأن إقبال النبي ﷺ لم يكن لثروتهم ومالهم، حتى يقال له: أما من أثرى فأنت تقبل عليه؛ ولأنه قال: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى﴾، ولم يقل وهو فقير عديم.
وأما من قال استغنى بماله (٦)، فهو صحيح؛ لأن المعنى أنه استغنى عن الإيمان والقرآن بماله من المال.