والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله علي بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج". ففعلت ووقفت المواقف كلها حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا"، قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت، قال: "فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم" وذلك ليلة الحصبة".
وأما أبو داود (١): فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن أبي الزبير.
وعن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.
وأما النسائي (٢): فأخرجه بإسناد ولفظ أبي داود.
عركت المرأة: إذا حاضت.
ومواقعة النساء: كناية عن جماعهن.
ويوم التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر -وهو يحدث عن حجة النبي ﷺ- قال: "خرجنا مع النبي ﷺ حتى إذا أتى البيداء، فنظرت مد بصري من راكب وراحل بين يديه وعن يمينه، وعن شماله ومن [ورائه] (٣)، كلهم يريد أن يأتم به يلتمس أن يقول كما قال رسول الله ﷺ، لا ينوي إلا الحج ولا يعرف غيره ولا يعرف العمرة، فلما طفنا فكنا عند المروة، قال: "يا أيها الناس، من لم يكن معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت" فحل من لم يكن معه هدي".