ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وهم يخالفونه.
وأخرج الشافعي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: "سمعت ابن عباس يُسأل عن المرأة يموت عنها زوجها وقد فرض لها صداقًا.
قال: لها الصداق والميراث".
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس: "أنه قال في الرجل يتزوج المرأة فيخلوا بها ولا يمسها ثم يطلقها: ليس لها إلا نصف الصداق؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١).
هكذا أخرجه في كتاب "العدد" وأخرجه في كتاب "اليمين مع الشاهد" بهذا الإسناد عن طاوس، عن ابن عباس: "ليس لها إلا نصف المهر، ولا عدة عليها" يعني إن قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (١) وقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٢).
قوله في الرواية الثانية: "ليس لها إلا نصف المهر" فذكر ضمير من لم يجر في الحديث له ذكر، وإنما جاز ذلك لأنه جواب كلام سابق، كأنه سئل عن [امرأة] (٣) طلقت قبل المسيس، فقال: ليس لها إلا نصف المهر.
وقد جاء ذلك مفسرًا في كتاب "العدة" من لفظ الشافعي، وهو في موضعه.
و"المهر" الصداق، تقول مهرت المرأة وأمهرتها، ويسمي الصداق أيضًا: الفريضة، والأجر، والنِّحلة.