المشركين" (١) بالإسناد أن رسول الله ﷺ نهى الذين بعث إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان.
هكذا أخرجه الشافعي في الموضعين عن ابن كعب، عن عمه.
وقد أخرجه مالك في الموطأ (٢) عن ابن كعب وقد حسبت أنه قال: عبد الرحمن بن كعب أنه قال: نهى رسول الله ﷺ الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان، قال: فكان رجل منهم يقول: برَّحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح، فأرفع عليها السيف ثم أذكر نهي رسول الله ﷺ فأكف ولولا ذلك استرحنا منها.
وأكثر الرواة عندهم: عبد الرحمن بن كعب، وعند القعنبي: عبد الله بن كعب أو عبد الرحمن بن كعب بالشك.
ابن أبي الحقيق: هو أبو رافع عبد الله وقيل: سلام، وكان من تجار اليهود وكبارهم وأغنيائهم ومقدميهم، وكان في حصن له بأرض الحجاز وقيل: بخيبر، والأول أصح فكان يؤدي النبي ﷺ ويعين عليه، فأنفذ إليه من قتله رجالًا من الأنصار وأمر عليهم عبد الله بن عتيك، فمضوا وقتلوه. وقصته في المغازي مشهورة.
ولما أرسلهم رسول الله ﷺ أمرهم بما يفعلون، ونهاهم عن قتل النساء والولدان.
الولدان: جمع وليد وهو: الصبي فعيل بمعنى مفعول، والأنثى وليدة، وجمعها: ولائد. وقد أطلقوا الوليد والوليدة على العبد والأمة أيضًا.
وقوله: "برحت بنا" من التبريح الشدة في الأمر، تقول: برح به الأمر