وهذا الذي قالوه خطأ؛ فإن المعلوم من عادة العرب: أنها لا تضع هذا لنفي الذات في كل مكان؛ وإنما تورده مبالغة فيذكر الذات ليحصل لها ما أرادت من المبالغة.
وقال آخرون: بل يحمل على نفي الذات وسائر أحكامها، ويخص الذات بالدليل على أن رسول الله ﷺ لا يكذب.
وقال قوم: لم تقصد العرب إلى نفي الذات، ولكن لنفي أحكامها ومن أحكامها الكمال والإجزاء، فيحمل اللفظ على العموم منها.
وأنكر هذا بعض المحققين؛ لأن العموم لا يصح دعواه فيما يتنافى، ولا شك أن نفي الكمال يشعر بحصول الإجزاء، فإذا قُدِّر الإجزاء منتفيًا بحق العموم، قُدِّر ثابتًا بحق إشعار نفي الكمال بثبوته، وهذا يتناقض وما يتناقض لا يحمل الكلام عليه.
وصار المحققون إلى التوقف بين نفي الإجزاء ونفي الكمال، وادعوا الاحتمال من هذه الجهة، لا مما قاله الأولون.
فعلى هذه المذاهب يخرج قوله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" (١).
Rujukan halaman ini:الشافي في شرح مسند الشافعي، ج 1، ص 558 (SanadKitab #13241, hlm. urut 556)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.