الفرع السابع في إعادة الصلاة مع الإمام
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن، عن أبيه محجن "أنه كان مع رسول الله ﷺ فأذن بالصلاة فقام رسول الله ﷺ ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله ﷺ: "ما منعك أن تصلى مع الناس ألست برجل مسلم"؟. قال: بلى يا رسول الله، ولكن كنت قد صليت في أهلي.
فقال رسول الله ﷺ: "إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت".
هذا الحديث أخرجه الموطأ والنسائي.
فأما الموطأ (١): فأخرجه بالإسناد مثله وزاد فيه بعد قوله: فقام رسول الله ﷺ: فصلى ورجع ومحجن في مجلسه.
وأما النسائي (٢): فأخرجه عن قتيبة، عن مالك مثل مالك.
قوله: "ومحجن في مجلسه" يريد أنه لم يقم مع النبي ﷺ إلى الصلاة.
وقوله: "ألست برجل مسلم" إستفهام يتضمن تقريرًا وتوبيخًا؛ لأنه استفسار عن العلة التي تترتب عليها الصلاة وهي الإسلام.
وفيه إشارة إلى أن الصلاة إنما هي شعار المسلمين، فإن كنت مسلمًا فلم لم تصل؟!!.