ثم القائلون: بوجوبه اختلفوا في طريق الوجوب، الجمهور طريقه السمع.
الإمام [أحمد] (١) وابن سريج، والبصري بالعقل (٢).
لنا - على المختار - عمل الصحابة ومن بعدهم بإخبار العدل، وشاع وذاع بينهم من غير نكير، وذلك يوجب العلم العادي باتفاقهم فيكون إجماعًا على ذلك.
قالوا: يحتمل أن يكون العمل بغيرها في تلك الوقائع.
قلنا: بعيد، والعادة قاضية بأن العمل بها.
قالوا: لو وجب العمل بها لما أنكروها، وقد وقع الإنكار في كثير منها.
قلنا: الخبر المظنون يجوز الارتياب فيه، إنما الكلام فيما خلا عن الارتياب.
قالوا: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ [النحم: ٢٣] شاهدا عدل على عدم الجواز.