فيقول الشافعي: فلا يشترط فيه الرؤية إذًا كالنكاح، فإن خيار الرؤية لازم للبيع عنده، وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم.
ويلتحق بهذا القسم الأخير نوع آخر من القلب يسمى قلب المساواة عند الجمهور خلافًا للقاضي ومن تابعه، مثاله: قول الحنفى -مستدلًا في الوضوء، أو الغسل-: هذه طهارة لا يشترط فيها النية، كالنجاسة، فإن طهارتها لا تتوقف على النية عند غسلها بمائع (١).
فيقول الشافعي: فيستوي جامدها، ومائعها، كالنجاسة، فإن الجامد، والمائع فيها سواء، فلا يحتاج التيمم إلى النية، لأن المطهر الجامد كالمائع، فيلزم منه بطلان مذهب الخصم.
ووجه المساواة ظاهر من المثال بلا ريب.
قوله: "ومنها القول بالموجَب".
أقول: ومن القوادح القول بالموجب (٢).