بنص آخر، كما إذا قال: إن ملكتَ نصابًا فزك (١)، لا يلزمه تحصيل النصاب، وكذا إذا قال: حُجَّ إن استطعت لا يلزمه تحصيل الاستطاعة، وإنما الكلام في الموقوف عليه الذي لم يكن مذكورًا في النص الذي دل على وجوب الواجب: كالوضوء، فإنه لم يذكر في النص الذي دل على وجوب الصلاة هل يكون إيجاب الصلاة إيجابًا له، أم لا؟ فيه خلاف.
مختار المصنف -وفاقًا للأكثر - وجوبه مطلقًا: سببًا، وشرطًا، وشرعًا، وعقلًا، وعادة.
وقيل: سببًا، لا شرطًا.
وقيل (٢): شرطًا شرعيًّا لا عاديًّا، ولا عقليًّا إذا انتقش في الخاطر عادة لزم.
فنقول: ذهب المصنف -وفاقًا للجمهور (٣) - إلى أن ما يتوقف على الواجب المطلق، وكان مقدورًا واجب، سببًا كان أو شرطًا، أو شرعيًّا، أو عقليًّا، أو عاديًّا: لاستواء المحل في كونه موقوفًا عليه أداء الواجب لا يعقل وجوده بدون ما يوقف عليه.