ونقل صاحب (١) التلويح: أن حكم العام - عند عامة الأشاعرة - التوقف، حتى يظهر دليل عموم، أو خصوص.
وما نقله المصنف من الجزم بأصل المعنى عن الشافعي، نقله عن الثلجي (٢)، والجبائي مع الاستدلال [عليه] (٣) بأنه متيقن، ولا يجوز إخلاء اللفظ على المعنى. واعترض عليه: بأنه إثبات اللغة بالترجيح. ولو سلم، فالحمل على العموم أحوط.
استدل الحنفية - على أن العام قطعي في مدلوله -: بأن المعنى الموضوع له لازم للفظ بحسب الوضع لا ينفك عنه بغير دليل، فما لم يقم دليل الخصوص، فالعام متناول لأفراده قطعًا، وأما مجرد احتمال الخصوص لا يقدح في قطعيَّته، كما لا يقدح احتمال المجاز في قطعية الخاص في مدلوله.
الجواب: أن دليل الخصوص قائم، وهو شيوع التخصيص في العام حتى صار مثلًا - عندهم -: ما من عام إلا وخص منه البعض.