ولا شك: أن الشيوع يورث [(١) احتمالًا ظاهرًا يقدح في تناوله قطعًا.
قالوا: يرتفع الأمان عن عمومات النصوص.
قلنا: ممنوع، يعمل بها ظنًا لأنه كاف للعمل. وأما القطع في الاعتقاد، فيتوقف على انتفاء دليل التخصيص، كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٦] ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤ وآل عمران: ١٨٩].
وثمرة الخلاف تظهر في تخصيص الكتاب بخبر الواحد، والقياس يجوز عند الشافعية دون الحنفية (٢).
ثم إذا عم اللفظ الأشخاص، أي: أفراد المكلفين يستلزم ذلك جيع الأحوال، والأزمان، والأماكن لعدم تفاوت خطاب الشارع بسبب ذلك، وهو مختار والد المصنف (٣).
ومن خالف في ذلك - مستدلًا بانتفاء صيغة العموم فيها (٤) - فقد سها سهوًا بينًا، إذ ذلك ضروري، فلا يحتاج إلى ذكره أصالة، والله أعلم.