قال الإمام - في البرهان -: "رد الجمع إلى الواحد ليس بدعًا، ولكنه أبعد من الرد إلى اثنين -، ثم قال -: مثار الخلاف في أقل الجمع، فيما إذا قال: لفلان عليَّ دراهم، أو أوصى بدراهم، فهو محمول على أقل الجمع إن اثنين، فاثنان، وإن ثلاثة، فثلاثة" (١).
وذكر الشيخ ابن الحاجب في المنتهى: أن النزاع إنما هو في مثل المسلمين، وضربوا، واضربوا، لا في: ج م ع، ولا في نحو فعلنا، ولا في نحو: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، فإنه وفاق في أن المراد اثنان، فما فوقهما، ثم استدل على أن أقله ثلاثة بالتبادر إلى الفهم، وبقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١].
وجه الاستدلال: ما روي أن ابن عباس ﵄: / ق (٦٥/ أمن ب) رد على عثمان (٢) في جعله حكم الأخوين حكم الإخوة، إذ قال