Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufhim lima Asykala min Talkhishi Kitabi Muslim · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca Juz 3, halaman 90

  1. (٩) كتاب الزكاة
  2. (٢٢) باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير سؤال ولا استشراف

أَعطَانِي مَرَّةً مَالاً فَقُلتُ: أَعطِهِ أَفقَرَ إِلَيهِ مِنِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (خُذهُ وَمَا جَاءَكَ مِن هَذَا المَالِ وَأَنتَ غَيرُ مُشرِفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذهُ. وَمَا لا، فَلا تُتبِعهُ نَفسَكَ).

رواه البخاري (٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥)، وأبو داود (١٦٧١)، والنسائي (٥/ ١٠٥).

ــ

وقوله: (وأنت غير مشرف ولا سائل)؛ إشراف النفس: تطلعها، وتشوُّفها، وشرحها لأخذ المال.

ولا شك أن هذه الأمور إذا كانت هي الباعثة على الأخذ للمال؛ كان ذلك من أدلِّ دليل على شدّة الرغبة في الدنيا والحب لها، وعدم الزهد فيها، والركون إليها، والتوسّع فيها، وكل ذلك أحوال مذمومة، فنهاه عن الأخذ على هذه الحالة، اجتنابًا للمذموم، وقمعًا لدواعي النفس، ومخالفة لها في هواها، فإن من لم يكن كذلك جاز له الأخذ للأمن من تلك العلل المذمومة.

قال الطحاوي: وليس معنى هذا الحديث في الصدقات، وإنما هو في الأموال التي يقسمها الإمام على أغنياء الناس وفقرائهم.

وقال الطبريّ: اختلف الناس فيما أمر النبي ﷺ به عمر ﵁ من ذلك، بعد إجماعهم على أنه أمر ندب وإرشاد؛ فقيل: هو ندبٌ إلى عطية السلطان وغيره. وقيل: بل ذلك إلى عطية غير السلطان، وأما عطية السلطان فقد حرمها قوم وكرهها آخرون. فأما من حمل الحديث على عطية السلطان، وأنها مندوبٌ إليها، فذلك إنما يصحّ أن يقال: إذا كانت أموالهم كما كانت أموال سلاطين السلف؛ مأخوذة من وجوهها، غير ممنوعة من مستحقيها. فأما اليوم: فالأخذ إما حرام وإما مكروه، والله تعالى أعلم.

وقوله: (فلا تتبعه نفسك)؛ أي: لا تُعَلِّقها، ولا تُطمِعها في ذلك، فإذا فعلت ذلك بها سكنت ويئست. وهذا النهي على الكراهة يرشد إلى المصلحة التي

Rujukan halaman ini: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ج 3، ص 90 (SanadKitab #132524, hlm. urut 1339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.